الشيخ الطبرسي

23

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 13 ] وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) قوله تعالى : السفيه : الضعيف الرأي ، الجاهل القليل المعرفة بمواقع المنافع والمضار . وإذا قيل للمنافقين صدّقوا بمحمّد وبما انزل إليه ، كما صدّق أصحابه ، - وقيل كما صدّق عبد اللّه بن سلام ومن آمن معه من اليهود - ، قالوا : أنصدّق كما صدّق الجهّال . ثم كذبهم اللّه وحكم بأنهم هم الجهّال في الحقيقة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 14 ] وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) قوله تعالى : يعني المنافقين إذا رأوا المؤمنين قالوا : آمنا ، أي : صدّقنا نحن بما أنزل على محمّد ( ص ) كما صدّقتم أنتم . وإذا خلوا إلى شياطينهم : رؤسائهم من الكفار - وقيل : هم اليهود الذين أمروهم بالتكذيب - قالوا إنّما نحن مستهزؤن ، أي : مستهزؤن بأصحاب محمّد ( ص ) ونسخر بهم في قولنا آمنا . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 15 ] اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 ) قوله تعالى : يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ : يجازيهم على استهزائهم ، ويمدّهم في طغيانهم يعمهون : يملي لهم ليؤمنوا ، وهم مع ذلك متمسكون بطغيانهم وغيّهم ، ويعمهون : يتحيّرون .